قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

421

الخراج وصناعة الكتابة

رجال من آل عقيل قتلهم معه . ومات يزيد بن أبي كبشة بعد قدومه « 745 » أرض السند بثمانية عشر يوما ، فاستعمل سليمان بن عبد الملك على حرب السند حبيب بن المهلب ، فقدمها وقد عاد ملوك السند إلى ممالكهم ، ورجع جيشبة بن داهر « 746 » إلى برهمناباذ ، ونزل حبيب على شاطىء مهران فأعطاه أهل الرور الطاعة . ثم استخلف عمر بن عبد العزيز ، وكتب إلى الملوك يدعوهم إلى الاسلام « 747 » ، على أن يملكهم ، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ، وقد كانت سيرته بلغتهم فأسلم جيشبة والملوك وسموا « 748 » بأسماء العرب ، وكان عامل عمر بن عبد العزيز على ذلك الثغر ، عمرو بن مسلم الباهلي ، فغزا بعض الهند . ثم تولى الجنيد بن عبد الرحمن المري ، مرة غطفان ، من قبل عمر ابن هبيرة الفزاري ، في أيام يزيد بن عبد الملك ثغر السند . ثم ولاه إياه هشام بن عبد الملك ، فلما قدم خالد بن عبد اللّه القسري العراق ، كتب هشام إلى الجنيد يأمره بمكاتبة خالد ، فأتى جنيد الديبل . ثم نزل شط مهران فمنعه جيشبة العبور ، وأرسل اليه : « اني قد أسلمت وولاني الرجل الصالح بلادي ولست آمنك » فأعطاه رهنا ، وأخذ منه رهنا بما على بلاده من الخراج ، ثم ترادا « 749 » الرهن ، وكفر جيشبة وحارب فقتل ، وهرب صصة بن داهر ليمضي إلى العراق فيشكو غدر الجنيد ، فلم يزل الجنيد يؤنسه حتى وضع يده في يده فقتله . وغزا الكيرج ، وكانوا قد نقضوا ففتحها عنوة ، وقتل وسبى وغنم ، ووجه العمال إلى مرمد والمندل ، ودهنج وبروص

--> ( 745 ) في س بعد قدوم . ( 746 ) ويقال ، اسمه حليشة بن داهر انظر : فتوح البلدان ص 428 . ( 747 ) في الأصل : يدعوهم إلى السلام وأثبتنا ما في س . ( 748 ) في س : وسمو تزاد الرهن . وفي ت : فزاد الرهن . ( 749 ) في س : تزاد الرهن . وفي ت : فزاد الرهن .